الرقية الشرعية الصحيحة وفق الضوابط الشرعية

الرقية الشرعية الصحيحة وفق الضوابط الشرعية

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

الرقية الشرعية الصحيحة وفق الضوابط الشرعية

 

image about الرقية الشرعية الصحيحة وفق الضوابط الشرعية

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

و الصلاة و السلام على خاتم الأنبياء و المرسلين محمد صلى الله عليه و سلم و على آله و صحبه أجمعين و على من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .

تُعد الرقية الشرعية من الوسائل المشروعة التي أباحها الإسلام للتداوي والاستشفاء، وهي عبارة عن قراءة آيات من القرآن الكريم والأدعية والأذكار الثابتة عن النبي محمد ﷺ بقصد طلب الشفاء والحفظ من الله تعالى. وقد ثبتت مشروعيتها في القرآن الكريم والسنة النبوية، وهي من الأسباب النافعة التي يلجأ إليها المسلم مع التوكل على الله والأخذ بالأسباب الطبية المشروعة.

والرقية الشرعية تقوم على مبدأ عظيم، وهو أن الشفاء بيد الله تعالى وحده، وأن القرآن الكريم كلام الله المبارك الذي جعله هدى ورحمة وشفاء للمؤمنين. قال الله تعالى: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ[ جزء من الآيه 82 من سورة الإسراء ].

 

مشروعية الرقية الشرعية : 

 

كان النبي ﷺ يرقي نفسه ويرقي غيره، كما أذن للصحابة بالرقية إذا كانت خالية من الشرك والمخالفات الشرعية. وقد أجمع العلماء على جواز الرقية الشرعية إذا توفرت فيها الشروط الصحيحة.

فالرقية الشرعية مشروعة إذا كانت وفق الضوابط الشرعية.

 

* من الآيات القرآنية التي تُقرأ في الرقية الشرعية و هي كثيرة و منها :

- سورة الفاتحة.
- آية الكرسي (في سورة البقرة: الآية 255).
- آخر آيتين من سورة البقرة. 
- سورة الإخلاص.
- سورة الفلق.
- سورة الناس.


* من الأدعية و الأذكار النبوية الصحيحة التي تُقال في الرقية الشرعية :

- "بسم الله أرقيك، من كل شيء يؤذيك، من شر كل نفس أو عين حاسد، الله يشفيك، بسم الله أرقيك."
- "أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق."
- "اللهم رب الناس، أذهب البأس، واشفِ أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاءً لا يغادر سقمًا."

* شروط الرقية الشرعية :

- الاعتقاد بأن الشفاء من الله وحده.
- أن تكون بكلام الله تعالى أو بأسمائه وصفاته و بالأدعية و الأذكارة الواردة في السنة النبوية الشريفة .
- أن تكون باللغة العربية أو بما يُفهم معناه.
- خلوها من الشرك والخرافات والطلاسم.

 

*الرقية والأخذ بالأسباب : 

لا تتعارض الرقية الشرعية مع العلاج الطبي، بل يجمع المسلم بين الأمرين؛ فيتداوى بالأدوية المباحة ويستعين بالله تعالى بالرقية والدعاء، لأن الشريعة الإسلامية حثت على التداوي والأخذ بالأسباب بعد الاعتماد على الله.

 

وفي الختام، تُعد الرقية الشرعية الصحيحة من الأسباب المشروعة التي شرعها الله تعالى للاستشفاء والتحصن، وهي تقوم على قراءة القرآن الكريم والأدعية الثابتة عن النبي ﷺ مع التوكل على الله واليقين بأن الشفاء بيده وحده. وينبغي للمسلم أن يلتزم بالرقية الشرعية الخالية من الشرك والخرافات، وأن يجمع بين الأخذ بالأسباب الشرعية والأسباب الطبية عند الحاجة. فبذكر الله وقراءة كتابه والاعتماد عليه سبحانه، يجد المؤمن الطمأنينة والراحة والحفظ بإذن الله تعالى.

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
عمر عبدالله تقييم 5 من 5.
المقالات

8

متابعهم

3

متابعهم

10

أكثر المقالات تقييمًا هذا الأسبوع
مقالات مشابة
-